حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

36

عقلاء المجانين

فصل من تحامق ليرخي وقتاً ويطيب عيشاً أخبرنا أبو عبد الله محمد بن صالح الأندلسي المعافري قال : أخبرنا بكر بن حماد السهربي قال حدثنا صالح بن علي النصيبيني قال : قلت لزيد ابن سعيد العبدي : مالي أراك نكرت حالك وزيك ؟ قال : جددت فشقيت ثم تحامقت فارحت واسترحت . أخبرنا أبو الحسن المظفر بن محمد بن غالب الهمداني برباط قراوة قال أنشدنا محمد بن إبراهيم بن عرفة الأسدي نفطويه قال أنشدنا العباس ابن محمد الرودي الشافعي : وانزلني طول النوى دار غربة . . . إذا شئت لاقيت امرءاً لا أشاكله فحامقته حتى يقال سجية . . . ولو كان ذا عقل لكنت اعاقله أنشدنا أبو جعفر محمد بن علي بن الطيان القمي هذا الشعر تحامق تطب عيشاً ولاتك عاقلاً . . . فعقل الفتى في ذا الزمان عدوه فكم قد رأينا ذا نهي صار خاملاً . . . وذا حمق في الحمق منه سموه ولأبي الربيع محمد بن علي الصفار البلخي . طاب عيش الرقيع في ذا الزمان . . . والجهول الغفول والصفعان فاغتنم حمقك الذي أنت فيه . . . تحظ بالمكرمات والاحسان وأنشدني أبو منصور مهلهل بن علي الغنوي : الروح والراحة في الحمق . . . وفي زوال العقل والخرق فمن أراد العيش في راحة . . . فليلزم الجهل مع الحمق